مكي بن حموش
8474
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروي أن ذلك نزل في أشخاص بأعيانهم قد علم اللّه أنهم لا يؤمنون أبدا ، فأمر اللّه نبيه أن يؤيسهم « 1 » مما « 2 » طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم ، فلا هو يعبد ما يعبدون أبدا ولا هم يعبدون ما يعبد هو « 3 » أبدا لما سبق في علمه من شقوتهم « 4 » . قال ابن عباس : وعد « 5 » قريش نبي اللّه عليه الصلاة والسّلام « 6 » أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النّساء ، [ وقالوا ] « 7 » : هذا لك عندنا يا محمد ، وكفّ عن شتم آلهتنا ، ( ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فإنّا « 8 » نعرض عليك خصلة واحدة ، [ فهي ] « 9 » لك ولنا فيها صلاح . قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا « 10 » اللات والعزى ( سنة ) « 11 » ، ونعبد إلهك سنة . قال : حتى « 12 » أنظر ما يأتي من عند ربي ، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخرها وأنزل اللّه أيضا قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ إلى قوله : وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ « 13 » .
--> ( 1 ) ث : يويممهم . ( 2 ) أ : عما . ( 3 ) أ : ما هو يعبد . ( 4 ) انظر : جامع البيان : 30 / 331 والسيرة لابن هشام : 1 / 388 وتفسير الماوردي : 4 / 533 والمعالم : 7 / 306 وزاد المسير : 9 / 252 - 253 . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، وفي جامع البيان : 30 / 331 : " إن قريشا وعدوا . . . " . ( 6 ) أ : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) م : وقولوا . ( 8 ) أ ، ث : فإننا . ( 9 ) زيادة من أ ، ث . ( 10 ) ما بين قوسين ( ولا تذكرها - الهتنا ) ساقط من أ . ( 11 ) ساقط من أ . ( 12 ) أ : ننظر . ( 13 ) الزمر : 61 - 63 . وانظر : المكتفي للداني : 633 ، ولباب النقول : 236 .